السيد محسن الخرازي
364
خلاصة عمدة الأصول
للتوقف في الواقعة وترك العمل بالبراءة ومجرد احتمال اندراج الواقعة تحت قاعدة الاتلاف أو حديث لا ضرر لا يوجب رفع اليد عن الأصل مع تحقق موضوعه وهو الشك . أللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ أدلّة البراءة إنّما وردت امتناناً والمرادية هو الامتنان النوعي ومن المعلوم أنّ جعل البراءة في المورد الذي شكّ في ايجاب البراءة فيه للضرر على الغير خلاف الامتنان النوعي والظّاهر أنّ مراد الفاضل التوني هو اشتراط عدم الضّرر واقعاً على الغير لا اشتراط عدم جريان قاعدة نفي الضّرر وعليه فما أفاده متين إذ مرجعه إلى اشتراط أن يكون جعل البراءة موافقاً للامتنان النوعي . لا يقال : إنّ لازم ذلك هو اشتراط جريان البراءة بالعلم بعدم النصّ وهذا واضح الفساد فإنّ أصالة البراءة مشروطة بعدم العلم بالنصّ لا بالعلم بعدم النص . لأنّا نقول : إنّ عدم جريان الأصل في مورد الشك في الضّرر من جهة عدم إحراز الامتنان النوعي مع أنّ الملحوظ في أصالة البراءة هو الامتنان النوعي وعليه فأدلة البراءة قاصرة عن شمول الموارد التي ليس فيها امتنان نوعي . وجعل البراءة في موارد الشك في الضّرر خلاف الامتنان النوعي وإن كان موضوع الأصل وهو الشك متحققاً .